الشيخ محمد اليعقوبي
336
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
بسم الله الرحمن الرحيم الملحق الأول : رسالة الإمام الصادق ( ع ) لشيعته الحمد لله كما هو أهله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين وبعد . هناك عدة نقاط مهمة تتعلق بصفات المسلم الشيعي وقد نصح العلماء بمراجعة بعض المصادر النافعة لمعرفة هذه الصفات منها رسالة مهمة - رغم ان الكثير غافل عنها - وطويلة وجهّها الإمام الصادق عليه السلام إلى شيعته وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا - السلف الصالح - يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها . فوددت ان انقلها نصا من كتاب روضة الكافي ص 325 - 336 إتماما للفائدة ، اسأل الله تعالى أن يجعلنا من العاملين بها . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ وَعَلَيْكُمْ بِالدَّعَةِ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَمُمَاظَّتَهُمْ دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَخَالَطْتُمُوهُمْ وَنَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلامَ فَإِنَّهُ لا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمُ الْكَلامَ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَتَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ وَلَوْ لا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا بِكُمْ وَمَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ مَجَالِسُكُمْ وَمَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ وَأَرْوَاحُكُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لا تَأْتَلِفُ لا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَلا يُحِبُّونَكُمْ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ وَبَصَّرَكُمُوهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَتُجَامِلُونَهُمْ وَتَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ لا مُجَامَلَةَ لَهُمْ وَلا صَبْرَ لَهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَحِيَلُهُمْ وَسْوَاسُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ فَإِنَّ